تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((ما من عثرة ، ولا اختلاج عرق ، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم ، وما يغفر الله أكثر)).

[رواه ابن عساكر عن البراء تصحيح السيوطي : ضعيف ] .

إن الله لا يظلم ، والإنسان يحتاج إلى أن يظلم ، لأنه فقير أحياناً ، فيأخذ ما ليس له ، لأنه قوي ، وعنده أحقاد فيأخذ ما ليس له ، لكن الله جل جلاله لا يمكن لذاته الكاملة ، ولأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى أن يظلم ، لذلك : [إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ] ، لو أنك نزعت من المسجد قشةً لا يزيد طولها عن سم هذا العمل سوف تكافأ عليه ، لذلك في بعض الأحاديث أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ، لكن الآية الكريمة والله تملأ النفس راحة.

( سورة الجاثية الآية : 21 ) .

هل يعقل ذلك ، هل يقبل ذلك ، هل يصدق ذلك .

حدثني أخ كريم قال ذهبنا إلى بلد غربي لشراء سيارتين وبيعيهما في سورية ، فذهبا إلى هناك بالطائرة ، وعادا بهاتين السيارتين ، في بلد أوربي أظن بولونيا ، ناما في أحد فنادقها ، بعد منتصف الليل طرق باب كليهما من قبل امرأة ، واحد فتح الباب ، وعصى الله ، والثاني قال : معاذ الله ، إني أخاف الله رب العالمين ، الموقف واحد ، واحد فتح ، والثاني ما فتح ، عادا إلى الشام واحد في صعود ، والثاني في انهيار ، بشر الزاني بالفقر ولو بعد حين .

أيها الإخوة الكرام ، أحياناً تتأمل أفعال الله لا تملك إلا أن تخر ساجداً لله ، لا يضيع عليك ولا مثقال ذرة ، لو تكلمت كلمة ، لو أكرمت شيخاً لسنه لا بد أن يسخر الله لك من يكرمك عند سن هذا الشيخ ، ((ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض اللَّه له من يكرمه عند سنه)) .

[ عن أنس رضي الله عنه : رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ] .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٣٣