تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الإخوة ، البخيل لا يتمنى أن ينتفع الناس من حوله إطلاقاً ، ولو لم يكن نفعه من ماله ، لا يتمنى أن ينتفع الناس من حوله إطلاقاً ، ولو كان نفعهم ليس من ماله ، هذه صفات البخيل ، أما إذا حدثته وحدثك يشكو من الفقر ، وهناك ظاهرة أيها الإخوة عجيبة ، تجد إنسانًا في هذه البلدة الطيبة دخله محدود ، ولا يكفيه نصف الشهر ، تسأله : كيف حالك ؟ يقول لك : الحمد لله ، يقولها من أعماق قلبه ، يقول لك : الحمد لله ، الله أنعم علينا بالصحة ، أنعم علينا بسمعة طيبة ، أنعم علينا ببيت فيه زوجة وأولاد ، أنعم علينا بالإيمان ، إذا أراد أن يعدد لك النعم التي أنعم الله بها عليه لا تنتهي ، وهو مستبشر ، ويعيش على الكفاف ، بل إنه تحت الخط الأحمر ، وقد تلتقي بإنسان يملك الملايين المملينة تجلس معه ساعة فلا تستطيع أن تقف .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥١٩