أيها الإخوة ، البخيل لا يتمنى أن ينتفع الناس من حوله إطلاقاً ، ولو لم يكن نفعه من ماله ، لا يتمنى أن ينتفع الناس من حوله إطلاقاً ، ولو كان نفعهم ليس من ماله ، هذه صفات البخيل ، أما إذا حدثته وحدثك يشكو من الفقر ، وهناك ظاهرة أيها الإخوة عجيبة ، تجد إنسانًا في هذه البلدة الطيبة دخله محدود ، ولا يكفيه نصف الشهر ، تسأله : كيف حالك ؟ يقول لك : الحمد لله ، يقولها من أعماق قلبه ، يقول لك : الحمد لله ، الله أنعم علينا بالصحة ، أنعم علينا بسمعة طيبة ، أنعم علينا ببيت فيه زوجة وأولاد ، أنعم علينا بالإيمان ، إذا أراد أن يعدد لك النعم التي أنعم الله بها عليه لا تنتهي ، وهو مستبشر ، ويعيش على الكفاف ، بل إنه تحت الخط الأحمر ، وقد تلتقي بإنسان يملك الملايين المملينة تجلس معه ساعة فلا تستطيع أن تقف .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي