هم معه ، من بر الوالدين أن تكون قريباً منهما وفي خدمتهما ، وتكثر من الاتصال بهما في اليوم الواحد ، وأن تسدي إليهم المعروف لا عن طريق أحد ، بل بك مباشرة ، لأن الباء باء الإلصاق، فينبغي أن تكون لصيقاً بهما ، وينبغي أن يكون برك لهما عن طريقك أنت لا عن طريق أحد ، هناك أبناء أقوياء وأغنياء يعطون توجيهات لمن حولهم : خذ لوالدي هذه الحاجة ، خذه إلى نزهة، معنى الآية يقتضي أن تكون أنت في خدمته بحجمك الكبير .
أيها الإخوة :
يا ترى ولو كانا كافرين ؟ نعم ولو كانا مشركين ، لأن الوالد هنا مطلق ، والمطلق على إطلاقه .
(يا رسول الله أمي مشركة أفأصلها ؟ قال : صليها)
فالوالدان مؤمنان أو كافران .
من ملامح قوله تعالى قال :
(سورة هود)
استنبط بعض العلماء أنه لا يجوز إقامة حد شرعي على ابن أمام أبيه رأفة بالأب ، كما لا يجوز إقامة حد شرعي على ابن أمام أمه ، لأن قلب الأم والأب لا يحتمل هذا العقاب .
فالأب هو سبب وجودك ، فأنت في نعمة لأنك موجود ، هناك نعمة الإيجاد والإمداد ونعمة الهدى والرشاد ، فالله سبحانه وتعالى خالق أوجدك ، ومرب يمدك بكل شي ، وهاد يهديك إليه ، فأنت في نعم كبرى ثلاثة ، وقد أضاف بعضهم وهي إضافة لطيفة : هناك أب أنجبك ، وأب زوجك ، وأب دلك على الله ، فالذي أنجبك سبب وجودك ، والذي زوجك ينبغي أن تعامله كأب ، لأنه ربى ابنته ثمانية عشر عاماً ، ورعاها ، واعتنى بأخلاقها ، وصحتها ، وشؤونها ، ودراستها حتى سلمها إليك هو أب لك بمعنى أو بآخر ، والذي دلك على الله سبب سعادتك الأبدية ، فينبغي أن تعترف بفضل الأب الذي أنجبك ، وزوجك ، ودلك على الله .
لو أن الأب أو الأم أمراك بمعصية ولتكن أكبر معصية ، الشرك بالله .
(سورة لقمان)