عالم كبير اكتشف في عام 67 فرقة خامسة ، اكتشفت مؤخراً هذه الفرقة اسمها فرقة المغاوير ، ما مهمتها ؟ قال : هذه الفرقة أو هذا العنصر يكتشف الخلية السرطانية في وقت مبكر جداً قبل أن تغدو خطيرةً على الإنسان ، ويلتهمها ، الذي ذكرته أن الإنسان حينما ينحرف يفقد جهاز المناعة المكتسب الذي حباه الله به ، هنا جاءت الآيات ، [وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ] ، الذي ذكرته بمناسبة أن الفرقة الخامسة متى تكتشف الخطر في وقت مبكر جداً ، تلتهم الخلية السرطانية ، والآن الزوج الماهر جداً الموفق المؤمن متى يكتشف الخطر في بداياته ، في بدايات الخطر قبل أن يستفحل ، [وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنّ] ، وذكرت أن الموعظة تقتضي أن تكون لطيفاً رقيقاً محسناً ، أن تملك قلبها قبل أن تعظها ، أن تملك قلبها بكلام طيب ، بموقف كامل ، بمروءة ، بكرم ، بلطف ، بهدية أحياناً ، فإذا وعظتها قبلت منك ، أنت لاحظ لو أنك مدير مؤسسة ، وعندك موظف ارتكب خطأً ، أنت إن أكرمته بهدية ، أو إن كافأته بمكافأة ، ثم نصحته يتقبل منك النصح بأعلى درجة ، ويعاهدك على ألا يعود لذلك ، لأنك ملكت قلبه قبل أن تلقي عليه النصيحة ، وهذا الذي دعا بعضهم إلى أن يقول : الإحسان قبل البيان ، ينبغي أن تفتح قلب الذي تنصحه بإحسانك قبل أن تفتح أذنيه بكلامك ، [فَعِظُوهُنَّ] ، فإذا لم تستفد من هذه المعالجة الأولى ، هذه المراحل على الترتيب ، قال : [وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ] ، وبينت لكم حكمة الهجران بالمضاجع ، لو هجرتها خارج البيت لعلم الأقارب أنك في خصومة مع زوجتك ، تدخلوا تدخلا سلبيًا ، الذين من أطراف المرأة أوغلوا صدرها ، والذين من أطراف الرجل أوغلوا صدره ، ولو أنك هجرتها في غرفة ثانية لعلم الأولاد ، فينبغي أن تهجرها في غرفة النوم ، وعلى السرير الواحد ، وهي محببة إليك ، وأنت في حاجة إليها ، إذاً حينما تستطيع أن تكبح غريزتك لأن ما
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي