تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فيا أيها الإخوة ، أنا حينما أضمن للإنسان نتائج عمله ، أقول له أفعل ، أنشئ مصنعاً ، ازرع أرضاً روج تجارة ، أسست شركة ، ماذا يفعل هذا الإنسان سيؤسس وسيبني وسيوظف وسيوفر فرص عمل كبيرة جداً وسيخفف الأعباء عن الناس دون أن يشعر ، أما إذا شعر أنه في خدمة المسلمين هذا إنسان راقي جداً ، هذا له الدنيا والآخرة ، لأن النظام الإسلامي والمنهج الرباني موضوعي بمعنى أنه لو طبقه كافر لقطف ثماره ، لو طبق المنهج الموضوعي كافر به " كافر بالله " لقطف ثماره ، وهذا ما نجده أحياناً في بعض البلاد المتقدمة تعجب تقدم كبير جداً رخاء أسعار منخفضة ، فرص عمل كثيرة ، لأنه في شيء من النظام الرباني مطبق في هذا المجتمع ، لا عن إيمان بالله إطلاقاً ، ولكن عن إيمان بالمال ، إذاً حينما نهانا الله عز وجل عن أن نأكل أموال غيرنا ، معنى أن تأكل مال أخيك ؛ المال جهد أيها الإخوة .

أوضح مثلا ، لو كلفنا إنسان أن ينقل مثلاً مئة حجر من مكان إلى مكان أعطيناه ألف ليرة، هذه الألف ليرة تعني جهداً ، فإذا كان في الطريق إنسان قوي وشهر عليه السلاح وأخذ منه الألف ليرة ماذا حصل ؟ هذا الجهد الشاق الذي بذله هذا الإنسان أكله إنسان آخر ، تكاد تكون معاصي المال ، عددها :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٠٦