قوانين اقتصادية واضحة ، إنسان عنده مطعم فيه خمر ، وفي أماكن معينة الخمر مطلوب في المطاعم ، فيكثر زبائن هذا المطعم ، ولو أنه تاب إلى الله توبة نصوحًا ، وألغى بيع الخمر ، فلا بد أن تقلّ غلته إلى الربع ، أو إلى العشر ، هذا ثمن قراره البطولي ، [وَإِنْ خِفْتُمْ عَيلَةً] ، وكل إنسان يتخذ قرارًا بطوليًّا يدفعه ثمنه كي يرقى يوم القيامة ، لكن بعد أن يتخذ هذا القرار البطولي ، ويدفع ثمنه ، ويصبر على ذلك ، ولا يتشاءم ، وهو فرح بطاعة الله ، الآن الله عز وجل يدخله تحت منظومة قوانين اسمها قوانين العناية الإلهية ، عندها يعود عليه الضيق سعةً، والخسارة ربحاً ، [وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ] ، سوف هي للامتحان ، فيمكن أن تطيع الله وتخسر إلى حين ، فإذا علم الله منك صبراً ورضى وطاعةً الآن يدخلك في منظومة قوانين أخرى ، اسمها قوانين العناية الإلهية ، عندئذٍ تربح ، ربحت طاعتك بالله ، وربحت الدنيا ، لذلك من آثر النص الشرعي على مصالحه ربح طاعته لله ، وربح الدنيا ، طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً ، والجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معاً ، أرجو أن أكون قد وضحت ذلك الكلام الدقيق في قوانين مستنبطة من حركة الحياة ، وبشكل حسابي على الآلة الحاسبة إذا أقرضت قرضًا ربويًا ، أقرضت مئة ألف بفائدة عشرين بالمائة ، يأتيك مئة وعشرون ألفًا ، وإذا أقرضت قرضًا حسنًا يأتي مئة ألف ، ومع التضخم النقدي 80ألفًا ، على الحاسبات القرض الحسن خاسر ، والقرض الربوي رابح ، أما على قوانين العناية الإلهية فـ :
( سورة البقرة الآية : 276 ) .