تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يختار الإنسان أن يسرق ، لكن لا يستطيع أن يسرق ممن يشاء ، بل يسرق ممن سمح الله له أن يسرق منه فقط ، إذاً أنت مخير ، وسمح الله لك ، أو أراد أن تحقق اختيارك ، ولكن لا على مزاجك ، بل على توجيه من الله عز وجل

الظالم صوت الله ينتقم به ثم ينتقم منه .

( سورة يونس الآية : 107 ) .

ما قال : إن يردك الله بضر ، الضر ليس مراد من الله عز وجل ، وللتقريب إليكم هذا المثل ، مدرسة من أعلى مستوى أنشئت كي تعلم الطلاب ، كي تهذبهم ، كي ترسخ فيهم القيم الأخلاقية ، كي تنير عقولهم ، كي تخرجهم قادة للأمة ، لكن هذه المدرسة فيها عقوبات ، فإذا عاقبنا طالباً أيحق أن نقول : إنما أنشأت هذه المدرسة كي تعاقب الطلاب ؟ لا ، أنشئت كي تعلمهم، وكي تربيهم ، وكي تهذبهم ، لكنها تضطر أحياناً أن تعاقبهم ، إذاً حينما يقول الله عز وجل : [يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ] ، الله عز وجل ألزم ذاته العلية بهداية الخلق ، قال :

( سورة الليل الآية : 12 ) .

( سورة القصص الآية : 51 ) .

فالهداية على الله عز وجل .

( سورة النحل الآية : 9 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٧٢