تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الإله عظيم ، ورحيم ، لو أن اتفاقًا جرى بين الزوجين على التسامح فإن الله عز وجل يسامح إذا سامحت ، ويعاقب إذا لم تسامح .

لو أن إنسانًا خطب ، ولم يدخل ، ثم طلب أن ينسحب من هذا العقد فعليه نصف المهر، قال :

( سورة البقرة الآية : 237 ) .

إلا إذا عفا أهل الفتاة ، وعفت الفتاة ، قال :

( سورة البقرة الآية : 237 ) .

إذا عفوا فينبغي أن تقدم شيئاً جبراً للخاطر ، ثم يقول الله عز وجل :

لم يستطع ؛ أي إمكاناته المالية لا تسمح له أن يتزوج امرأة حرة ، نحن في سياق هذه الآيات عندنا امرأة حرة ، وامرأة مما ملكت أيمانكم ، فالحرة لها أهل ، ولها أقارب ، ولها مستوى معين في الإنفاق ، وفي المهر ، وفي البيت ، وما إلى ذلك ، فيقول الله عز وجل : [وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً] ، يعني إمكانياته المالية لا تطول حرة فيتزوجها ، ليس عنده بيت يسكنها فيه ، لا تطول يده إلى حرة ليتزوجها .

فحينئذ يمكن له أن يتزوج أسيرة من وليها ، هذه الأسيرة مهرها قليل ، وترضى باليسير ، ذلك لأنها في الأصل أسيرة ، لكن ، [مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ] ، يعني جلست عند سيدها ، وتعلمت الإيمان في بيته فأصبحت مؤمنة .

حتى لو أنها فتاة من ملك اليمين فينبغي أن تعطيها حقها ، وأن تعطيها مهرها ، [فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ] ، أهلها الذين ملكوها بعد الحرب .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٦٣