تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تبقي امرأة لا تعاملها كزوجة ، ولا تطلقها كي تفتدي نفسها منك ، أن تبقي امرأة غنية لا تطلقها ، ولا تعاملها كزوجة هذا هو العضل .

هناك معنى فرعي ليس في هذه السورة ، حينما قال الله عز وجل :

(سورة النور)

يتوهم إنسان أن هذه البنت يجب أن تبقى لخدمته ، فيقيم العقبات أمام زواجها ، لأنانية وضيق أفق ، هذا أيضاً محرم ، لذلك الله عز وجل يوجه الخطاب للمؤمنين .

لا يعقل ولا بالمليار واحد أن مؤمناً يكره ابنته على فعل الفاحشة ، إلا أنك إذا عضلتها ، وكلما جاء الخاطب وضعت العراقيل ، وأوقعت العقبات ، وسألت عن بيته ، ولم يعجبك مدخل بيته مثلاً، ولا دخله ، ووازنته بدخلك ، وأنت في الستين ، فمثل هذا الأب يرتكب خطأ كبيرًا جداً حينما يعضل ابنته ، وكأنه بهذا العضل يدفعها إلى المعصية .

أيها الإخوة ،

قال العلماء : يجوز أن تسترد الذي أعطيتها إذا أتت بفاحشة ، أو إذا نشزت ، أو إذا عصت ، ومن هنا شرع الخلع أحياناً .

ثم يقول الله عز وجل :

قال تعالى :

(سورة يونس)

(سورة فصلت)

(سورة الروم)

الأصل في العلاقة الزوجية المودة ، والمودة سلوك أساسه الحب ، فحينما تكون الزوجة وفق طموح زوجها ، وحينما يكون الزوج وفق طموح زوجته ينشأ بينهما الحب ، ويعبر عنه بالود ، فمن كلمة طيبة إلى ابتسامة إلى خدمة إلى صبر ، وإلى مؤاثرة ، وإلى تضحية ، إلى ما لانهاية له من علاقة الود بين الزوجين ، ولكن لو أن المصلحة انقطعت بين الزوجين ، أصيبت الزوجة بمرض عضال ، أو الزوج افتقر فانقطعت المصلحة بينهما ، ماذا يبقى ؟ الرحمة .

فهذا البيت بني ليبقى ، فإما أن يبقى على الحب والود ، وإما أن يبقى على الرحمة ، فلذلك جاءت الآية في قوله تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٣٠