تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان من الاختلاط ، لذلك هو محرم لأنه أحد أكبر أسباب الانحرافات الجنسية ، سواء بين ذكر وأنثى ، أو أنثى وأنثى ، أو بين ذكر وذكر ، لذلك جاءتنا مؤتمرات السكان بتعريف جديد الزواج ، هو عقد بين شخصين ، وطالعتنا الأخبار قبل شهرين بأن سفير أمريكا في بوخارست عين ، وعليه أن يأخذ أوراق اعتماده في حفل رسمي تقيمه وزارة الخارجية في أمريكا ، ويحضر هذا الحلف وزير الخارجية ، والعادة أن يأتي السفير مع زوجته ، فهذا الشريك جاء مع سفيره الجنسي !

الحكم الشرعي : منعهن من الاختلاط ، لأنه كان سبب هذه الفاحشة .

بالتوبة ، أو بشيء آخر .

شيء دقيق أحب أن يكون واضحاً لديكم : الإله العظيم صمم الرجل على أنه يرسل ، وفهمكم كاف ، وصمم المرأة على أن تستقبل ، فالرجل مرسل ، والمرأة تستقبل ، هذا هو تصميم خالق الكون ، فإذا استقبلت المرأة مستقبلاً لم تحقق الهدف ، وإذا أرسل الرجل إلى مرسل لم يحقق الهدف ، فالإرسال يحتاج إلى استقبال ، والاستقبال يحتاج إلى إرسال ، أما أن يكون الطرفان مرسلين ، أو أن يكون الطرفان مستقبلتين فالأمر فيه خلل كبير ، وهو خلاف منهج الله ، لذلك قد تجدون أن عقوبة الزاني الجلد إن كانا غير محصنين ، وقد تكون رجماً إن كانا محصنين ، لماذا الشذوذ عقابه القتل كما عند معظم الفقهاء ؟ القتل نهائياً ، لأن الشاذ خالف فطرة الإنسان ، بينما العاصي خالف منهج الرحمن ، فمخالفة الحكم شيء ، ومخالفة الفطرة أكبر بكثير ، مخالفة الفطرة أن تغير تصميم الله عز وجل في العلاقة بين الأنثى والذكر ، تجعلها أنثى مع أنثى ، أو ذكراً مع ذكر ، أو ذكراً مع بهيمة ، أما الزنى وفق تصميم الإله ، ولكن فيه مخالفة للشرع ، ليس هناك عقد يبيح هذه المرأة لهذا الرجل .

الآية الثانية :

إذا كان الطرفان ذكريين :

كأن هاتين الآيتين في وجهة نظر معاصرة ، لكن معظم المفسرين حملوا هاتين الآيتين على الزنى العادي بين الرجال والنساء .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٠١