تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن إذا مات الرجل ، وترك زوجة حاملا ، فإن المال يقف حتى يتبين ما تضع ، وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا مات وزوجته حامل أن الولد الذي في بطنها يرث ويورث ، إذا خرج حياً، واستهل ، أي رفع صوته بالبكاء عند الولادة فقالوا جميعاً : إذا خرج ميتاً لا يرث ، فإذا رفع صوته بالبكاء ، ثم مات يرث ويورث ، هذا هو الحكم الشرعي ، [يوصيكم الله في أولادكم] ، أيضاً [للذكر مثل حظ الأنثيين] ، [ولأبويه] ، أي لأبوي الميت ، يعني أمه وأباه على التغليب ، كأن تقول : الشمسان ، وتقصد الشمس والقمر ، أو القمران ، وتقصد القمر والشمس ، وأن تقول : العمران ، وتقصد أبا بكر وعمر ، وأن تقول : الوالدان ، وتقصد الأم والأب ، [ولأبويه] ، من علا من الآباء دخل ، ومن سفل من الأبناء ـ أنا لا أستخدم هذه الكلمة ـ من نزل ، الآباء مهم علوا يعني الأجداد ، والأبناء في قول مهم سفلوا ، السفالة ليست مستحبة أن نستخدمها ، فالأولاد مهم نزلوا هم أولاد ، [ولأبويه] ، أي لأمه ولأبيه ، [لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث] ، فالحكم الشرعي : [لكل واحد منهما السدس]، فرض الله تعالى لكل واحد من الأبوين مع الولد السدس ، [فإن كان له إخوة فلأمه السدس] ، من الثلث إلى السدس ، من دون أولاد ثلث ، مع الأولاد سدس ، الإخوة إذاً يحجبون الأم من الثلث إلى السدس ، وهذا هو حجب نقصان ، سواء أكان الإخوة أشقاء لأب أو لأم ، إذاً فرض الله جل جلاله للأبويين لكل واحد منهما السدس مع الولد ، فرض الله سبحانه وتعالى لكل واحد من الأبويين السدس مع وجود الولد ، لكن وجود الإخوة قد يحجب نصيب الأم من الثلث إلى السدس حجب نقصان ، ثم يقول الله عز وجل : [آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا] ، الأبناء ينفعون آبائهم بالدعاء والصدقة بعد موتهم ، وقد ينفعونهم في حياتهم بالمعاونة ، فإذا بنيت

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٨٩