تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت امرأة سعد بن الربيع : يا رسول الله ، إن سعداً هلك ، وترك بنتين ، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعد ، وإنما تنكح النساء على أموالهن ، هذه إشارة لطيفة جداً ، يعني إذا كان الرجل ميسورًا فكتب لإحدى بناته بيت ، فهذه البنت مع البيت تغدو مرغوبة في الزواج منها ، وسيلة من الوسائل أن تسهم في تزويج ابنتك ، الحياة صعبة ، وشاب مؤمن فقير ، لكن لا يملك بيتًا ، فالأب الرحيم الأب الميسور يسهم في تزويج بناته عن طريق معونة الأصهار ، معونة الخاطبين ، وإنما تنكح النساء على أموالهن ، فلم يجِبْها في مجلسها ذلك ، ثم جاءته فقالت يا رسول الله ، ابنتا سعد، فقال عليه الصلاة والسلام : ((ادعوا لي أخاه ، فجاء فقال له : أدفع إلى ابنتيه الثلثين ، وإلى امرأتيه الثمن ، ولك ما بقى)) .

وروى جابر أيضاً قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وابنا سلمة يمشيان ، فوجداني لا أعقل - في غيبوبة - فدعا بماء فتوضأ ، ثم رش منه عليَّ فأفقت ، قلت : يا رسول الله كيف أصنع في مالي ؟ فنزلت : [يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين] .

(أخرجاه في الصحيحين)

أيها الإخوة ، إذاً هذا علم مهم علم المواريث ، أو علم الفرائض ، وأول علم ينزع بين المسلمين ، ((وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض)) ، ولكن الأمر أصبح ميسرًا جداً ، وقد اطلعت على برنامج للفرائض يستطيع أن يتعلمه أيُّ إنسان ، حيث يستخدمه فيعرف كل المسائل مع تعليلاتها ، وقوانينها ، ومراجعها ، وأدلتها ، وحساباتها الدقيقة .

( سورة القمر الآية : 17 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٨٤