إذاً لا بد من إيجاب وقبول ومهر وشاهدين ، هذا هو عقد الزواج ، ومن أحد شروط الزواج تسمية المهر ، [وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً] ، هو الذي يحصل أنك إذا تزوجت امرأة من دون مهر ، أو بمهر رمزي جداً كدرهم فضة تصبح الزوجة هينة على زوجها ، لأتفه سبب يطلقها ، أما إذا كان ثمة مهر معقول ، فالمهر يجعله يفكر في قضية الطلاق ، المهر يجعله يحسب حسابه ، ويراجع نفسه ، هناك مبلغ مائتا ألف مثلاً ينبغي أن تدفع ، أنا لست مع مغالاة المهور ، لأن أعظم النساء بركةً أقلهن مهراً ، ولست مع إلغاء المهور ، إلغاء المهور تطرف ، ومهور بالملايين المملينة أيضاً تطرف ، لكن مع المهر المعتدل ، مع المهر الذي تقره العادات الإسلامية ، فالمهر ضروري ، ولأن الله فرضه ، ولأن الله أمر به ولأن الله أمر الأزواج أن يقدموه لزوجاتهم : [وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً] ، أي ؛ عطاء من الله ، وقال بعض المفسرين : نحلة أي أن ؛ تدفع مهرها إليها عن طيب نفس ، دون أن تفكر في استرداده .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي