ما يتاح للزوج ما يرى من زوجته لا يتاح لأقرب الناس إليها ، أبيها ، وأخيها ، ولا ابنها، ولا أي إنسان آخر يتاح له من امرأة ما يتاح للزوج من زوجته ، بل إن بعض العلماء ، وهذا رأي الجمهور أن الزواج إن لم يكن على التأبيد فهو زنى ، لأن الزواج الموقت فيه غش للمرأة ، يمكن أن تطلق لأسباب يقبلها الله منك ، لكن حينما تعقد العقد ، وفي نيتك أن يكون الطلاق بعد حين هذا خداع ، وهذا غش للمرأة ، لكن حالة العالم اليوم لا تصدق ، أحد الإحصاءات في أمريكة أن 90 بالمئة من حالات الزواج من غير عقد ، ولا اتفاق ، ولا ورق ، ولا تسجيل ، إنما هي مساكنة تستغل كزوجة ، وتلفظ في أية لحظة ، وتركل بالقدم في أي ثانية ، فوضى ، لذلك الانهيار في المجتمعات الغربية ليس له حدود ، لكننا ولله الحمد مع بقية الدين التي أنعم الله بها علينا ، مع بقية الوفاء ، بقية الحياء ، ينعم العالم الإسلامي بأسر متماسكة في الأعم الأغلب ، وكلما قلد الغرب انحلت هذه الأواصر .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي