جداً ، وهذا اليتيم الذي بيدك ماله هذه حالة مشابهة تماماً ، أنت البائع وأنت المشتري ، أن المجيب وأنت القابض ، إذاً : [وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى] ، إن رأيت أن هذه اليتيمة إذا تزوجتها هضمت حقها ، أو إن رأيت أن هذه اليتيمة إن تزوجتها ربما لن تعاملها كزوجة ، لأنه لا يعجبك حسنها ، لكنك طمعت بمالها ، فأنت إذاً تظلمها، ماذا ينبغي أن تفعل ؟ ورعاً أن تتزوج غيرها ممن لها ولي ، ممن يحاسبك إذا قصرت ، ممن يطلب منك إذا أقررت .
( سورة النساء الآية : 3 ) .
والحقيقة بموضوع التعدد ، موضوع خاض فيه أناس ، فالذين عددوا يتوهمون أن التعدد هو الأصل ، والذين لم يعددوا يظنون أن تبقى على واحدة هو الأصل ، والحقيقة الدقيقة أن التعدد ليس إلزامياً ، لكن الله سمح به ، كلام دقيق واضح جداً ، وسمح به لأسباب أساسية في الحياة ، لكن الشيء الذي يدهش أن الله سمح به ، ولم يطالبك ببيان السبب ، بل طالبك بالعدل ، فلو أن الله سمح لك بالتعدد ، وطالبك ببيان السبب لاضطررت أن تفضح نفسك ، ومن أشد العلاقات خصوصيةً ما كان بين الزوجين ، فقد تقول : إنها لا تحصنني ، اتهمتها ، وقد تقول : إنها مريضة، وربما لا تكون كذلك ، فحينما سمح الله لنا بالتعدد أعفانا من ذكر السبب ، ولكن طالبنا بالعدل التام .