تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني إن كانت عندك يتيمة ، وأنت وصي عليها ، وأردت أن تتزوجها هناك مزلق خطير أن تظلمها ، إما بعدم إعطائها المهر الذي يناسبها ، والذي يكافئ مستواها ، أو بعدم التفاتك إليها كزوجة إذا كنت طامعاً في مالها ، هذه ماذا تتمنى ؟ تتمنى زوجاً يحبها ، ويحترمها ، ويكرمها ، وإن توافر هذا في الوصي تتمنى أيضاً مهراً يتناسب مع قدرها ، فحينما يبيع الإنسان نفسه هنا في مشكلة كبيرة جداً ، أضرب لكم مثلاً يوضح هذه الفكرة ، لو أن لك قريبة وضعت معك مالاً للاستثمار ، وأنت عندك معمل نسيج خبرتك في الخيوط ، خبرتك الجيدة في الخيوط فهذه القريبة أعطتك مبلغ من المال بقصد أن تستثمره ، وأن يكون الربح بينكما ، اشتريت به خيطاً ، في وقت ما أنت بحاجة إلى هذا الخيط كصاحب معمل نسيج ، أنت الآن شخصية مزدوجة ، أنت وكيل هذه القريبة التي وضعت معك مالاً للاستثمار وأنت طرف آخر في شراء هذه الصفقة كصاحب معمل، ما الذي يمنع أن تشتري هذه البضاعة بثلثي قيمتها ، التي أعطتك المال لا تعلم بالأسعار ، وضعته عندك ووثقت بأمانتك ، فأنت حينما تبيع نفسك أو تشتري من نفسك هناك مزلق خطير لذلك بعض المذاهب منع أن يبيع الإنسان نفسه ، ممنوع ، لا ينعقد هذا البيع ما دام أنت المشتري ، وأنت البائع ، فهناك مزلق خطير جداً ؛ أن تشتريها بأبخس الأثمان ، أو إن بعتها لهذه المستثمرة أن تبيعها بأغلى الأثمان ، تشتري بأبخس ، وتبيع بأغلى ، لذلك بعض المذاهب منع أن يبيع الإنسان نفسه ، لكن بعض المذاهب الأخرى قالوا : لو أنك أردت أن تبيع هذا الخيط الذي هو لقريبة لك تستثمر عندك مالها ، لو سألت أسعار الخيط بالسوق الكيلو بمئة ليرة ، وكتبت أن سألنا فلانًا ، سألنا فلانًا ، سألنا فلانًا ، الكيلو بمئة ليرة ، وأنت اشتريت منها بمئة وخمس ليرات ، في معك استقصاء معك معلومات مسجلة ، وأنت ورعاً ودفعاً للشبهة اشتريت بأغلى مما ينبغي ، ما في مشكلة ، طبعاً سقت هذا المثل لأنه دقيق

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٣٠