تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ بالأب لأنه موطن اعتزاز ، وموطن قوة ، والأب يرعى ابنه أودع الله في قلب الأب رحمة تكفي كي يرعى أولاده ، لذلك ربما لا تجد في القرآن وصية للآباء بأبنائهم ، لأن رعاية الابن طبع في الإنسان ، أو جزء من طبعه ، فكأن الله سبحانه وتعالى من أجل أن تستمر الحياة ، ومن أجل أن يعتنى بالصغار ، أودع في قلب الآباء والأمهات ابتداءً محبة أولادهم ، فالأب المؤمن وغير المؤمن ، والأم الفاسقة وغير الفاسقة ، أيّة أم وأيّ أب في الأصل ، وهذا في الأعم الأغلب عنده رغبة قوية أن يرعى أولاده ، أما إذا فقد الابن أباه بموت أو شيء من هذا القبيل فقدْ فَقَدَ الدعم ، فَقَدَ الإمداد ، فَقَدَ الرعاية ، فَقَدَ التوجيه ، فَقَدَ العطف ، فَقَدَ الحنان ، فَقَدَ الإنفاق ، لذلك أنت مكلف أن ترعى اليتيم ، وأن تقدم له جزءًا مما فقَدَ من حنان الأب ، وهذا واجب اجتماعي ، وواجب على كل مسلم ، وبيت فيه يتيم مكرم هذا بيت يحبه الله عز وجل ، لذلك ينبغي أن ترعى اليتيم ، فإن لم ترْعَ اليتيم فأنت آثم ، فإن آذيت اليتيم فأنت مجرم .

( سورة الضحى الآيتان : 9 ـ 10 ) .

( سورة الماعون الآيتان : 1 ـ 2 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٢٢