لذلك فيما يروى عن رسول الله قوله صلى الله عليه وسلم مما ورد في الأثر : أمرني ربي بتسع ، خشية الله في السر والعلانية ، كلمة العدل في الغضب والرضا ، القصد في الفقر والغنى ، وأن أصل من قطعني ، وأعفو عمن ظلمني ، وأعطي من حرمني ، وأن يكون صمتي فكراً ، ونطقي ذكراً، ونظري عبرة .
وفي حديث رابع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((...وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ...)) .
(صحيح البخاري)
كل هذه الأحاديث تؤكد أن صلة الرحم واجبة في الإسلام وجوباً عينياً ، لذلك :
أن تقطعوها ،
والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفتْنا:
لاحظ لو أنك أحسست أنك مراقب ، ماذا تفعل ؟ تحاسب نفسك على الكلمة ، لو أنك مراقب عبر الهاتف ، لا تقول كلمة لها معنيان ، تحتاط ، لا تقول "روشيش" بل تقول : رشاش ماء ، لأن الأولى تفهم بمعنى آخر ، إذا كنت مراقباً تضبط كلامك ، وتضبط حركاتك وسكناتك ، وتضبط سيرك ، لا تمشي على رصيف في سفارة ، إذا كنت مراقباً من إنسان فكيف من الواحد الديان ؟
تحت علم الله وسمعه وبصره ، اعملوا ما شئتم ، هذه الآية منهج :
وفي درس آخر إن شاء الله نتابع الحديث عن آية ثانية .
***
سؤال : هل تجبر الفتاة على تغطية الوجه ؟
الجواب : طبعاً إن كانت الفتنة قائمة في الوجه ، لأن أجمل ما في الفتاة وجهها .
سؤال : هل تسقط صلة الأرحام عن المرأة المتزوجة إذا منعها زوجها؟
الجواب : إن كان الزوج مؤمنًا ، وفي هذا البيت تفلت وعري واختلاط ، وإن بعث بزوجته إليهم فسيراها ابن خالتها ، وابن عمتها ، وسيضحكون معها ويمزحون ، والبيت غير منضبط ، والزوج منضبط ، فإنْ منَعَها فلا مانع ، بل الأولى أن يمنعها ، ودع خيراً عليه الشر يربو ، ودرء المفاسد مقدم على جلب المنافع .
والحمد لله رب العالمين