٥ - ومنها: إثبات اسمي «الغفور»، و«الرحيم» لله عز وجل؛ وإثبات ما دلَّا عليه من المغفرة والرحمة؛ وما يترتب على ذلك من غفران الذنوب والرحمة؛ فبالمغفرة يزول المكروه من آثار الذنوب؛ وبالرحمة يحصل المطلوب.
٦ - ومنها: كمال رحمة الله بالخلق؛ فلله على العامل عملًا صالحًا ثلاث نعم عظيمة:
الأولى: أنه بيّن له العمل الصالح من العمل غير الصالح؛ وذلك بما أنزله من الوحي على رسله؛ بل هي أعظم النعم.
الثانية: توفيقه لهذا العمل الصالح؛ لأن الله قد أضل أممًا عن العمل الصالح.
الثالثة: ثوابه على هذا العمل الصالح ثوابًا مضاعفًا: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
وهذا مما يدل على كمال رحمة الله بالخلق: أنه ينعم، ثم يشكر المنعمَ عليه، كما قال تعالى: ﴿إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكورًا﴾ [الإنسان: ٢٢].
القرآن
(يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) (البقرة: ٢١٩» فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لاعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة: ٢٢٠)