تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكم﴾: فهذا أكد بالتكرار؛ وأكد أيضًا بـ ﴿إن﴾، واللام: ﴿إن في ذلك لآية لكم﴾: فهذا أكد بالأدوات.

٧ - ومنها: فضيلة الإيمان، وأن الإيمان أكبر ما يكون تأثيرًا في الانتفاع بآيات الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾.

٨ - ومنها: أن الإنسان إذا ازداد إيمانًا ازداد فهمًا لكتاب الله سبحانه وتعالى، وسنّة رسوله ﷺ؛ لأن الشيء إذا علق على وصف فإنه يزداد بزيادة ذلك الوصف، وينقص بنقصانه؛ فكلما تم الإيمان كان انتفاع الإنسان بآيات الله أكثر، وفهمه لها أعظم.

٩ - ومنها: أن الملائكة أجسام؛ لقوله تعالى: ﴿تحمله الملائكة﴾؛ وأما قول من يقول: إنهم عقول فقط؛ أو أنهم أرواح، وليس لهم أجسام فقول ضعيف؛ بل باطل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة﴾ [فاطر: ١]؛ والنبي ﷺ رأى جبريل على خلقته - أو على صورته - التي خلق عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق (١).

القرآن

(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَاّ مَنِ اغْتَرَفَ

(١) راجع البخاري ص ٤١٥، كتاب التفسير، ٥٣ سورة النجم، باب (لقد رأى من آيات ربه الكبرى)، حديث رقم ٤٨٥٨، وصحيح مسلم ص ٧٠٨، كتاب الإيمان، باب ٧٧: معنى قول الله عز وجل: (ولقد رءاه نزلة أخرى ...)، حديث رقم ٤٣٢ [٢٨٠] ١٧٤.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٢٠