تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله تعالى: ﴿وما تفعلوا من خير﴾؛ ويقول النبي ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» (١).

مسألة:

هل يعطى ابن السبيل إذا سأل، أو يعطى وإن لم يسأل؟ هذا على أوجه:

١ - أن تعلم أنه لا يحتاج، كما لو كان غنيًا تعرف أنه غني، ومر بالبلد عابرًا؛ فهذا لا حاجة إلى أن تعطيه؛ حتى لو أعطيته لرأى في ذلك نقيصة له.

٢ - أن يغلب على ظنك أنه محتاج؛ ولكنه متعفف يستحيي أن يسأل؛ فالأولى إعطاؤه - وإن لم يسأل -؛ بل قد يجب.

٣ - أن تشك في أمره هل يحتاج أم لا؛ فأعرض عليه الإيتاء؛ ثم اعمل بما يقتضيه الحال.

القرآن

(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (البقرة: ٢١٦)

التفسير:

﴿٢١٦﴾ قوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال﴾ أي فرض؛ فـ «الكتْب» هنا بمعنى الفرْض، كما في قوله تعالى: ﴿كتب عليكم

(١) سبق تخريجه ١/ ٣٦٥.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٤٧