تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ ومنها: أن هؤلاء اليهود قد حرفوا كلام الله، لقوله تعالى: (ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه) ..

. ٧ ومنها: بيان قبح تحريف هؤلاء اليهود، لأنهم حرفوا ما عقلوه؛ والتحريف بعد عقل المعنى أعظم؛ لأن الإنسان الجاهل قد يعذر بجهله؛ لكن الإنسان العالم الذي عقل الشيء يكون عمله أقبح؛ لأنه تجرأ على المعصية مع علمه بها. فيكون أعظم ..

. ٨ ومنها: قبح تحريف كلام الله، وأن ذلك من صفات اليهود؛ ومن هذه الأمة من ارتكبه، لكن القرآن محفوظ؛ فلا يمكن وقوع التحريف اللفظي فيه؛ لأنه يعلمه كل أحد؛ وأما التحريف المعنوي فواقع، لكن يقيض الله عز وجل من الأئمة، وأتباعهم من يبينه، ويكشف عوار فاعله ..

القرآن

(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (البقرة: ٧٦» أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) (البقرة: ٧٧)

التفسير:

. ٧٦﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا لقوا﴾ الضمير يعود على اليهود؛ أي إذا قابلوا، واجتمعوا بـ ﴿الذين آمنوا﴾ أي بالله ورسوله محمد ﷺ ﴿قالوا﴾ أي بألسنتهم ﴿آمنا﴾ أي دخلنا في الإيمان كإيمانكم، وآمنا بالرسول محمد ﷺ هذا إذا لقوا المؤمنين؛ و﴿إذا خلا بعضهم إلى بعض﴾ أي إذا أوى بعضهم إلى بعض،

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٢٥٢