تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ ــ ومنها: إثبات نكال الله بهم؛ لقوله تعالى: ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾.

٤ ــ ومنها: أن المشركين مخلدون في النار لا يخرجون منها؛ لقوله تعالى: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾؛ وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الخلود الأبدي في النار في ثلاثة مواضع من القرآن: في سورة النساء؛ وفي سورة الأحزاب؛ وفي سورة الجن؛ وبه يبطل قول من ادعى أن النار تفنى؛ لأن خلود الماكث الأبدي يدل على خلود مكانه.

٥ ــ ومنها: إثبات النار، وأنها حق.

القرآن

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة: ١٦٨)

التفسير:

﴿١٦٨﴾ هذه الآية جاءت في سورة البقرة؛ وسورة البقرة مدنية؛ وقد سبق أنه جاء أيضًا مثلها: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم﴾ [البقرة: ٢١]؛ وقد ذكر كثير من المؤلفين في أصول التفسير أن الغالب في السور المدنية أن يكون الخطاب فيها بـ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ [البقرة: ١٠٤]؛ لأن الرسول ﷺ لما هاجر إلى المدينة صارت المدينة بلاد إسلام؛ وهي أول بلد إسلامي يحكمه المسلمون في هذه الرسالة؛ فصار التوجه إليها بالخطاب بـ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾؛ لكنها ليست قاعدة؛ ولكنها ضابط يخرج منه بعض

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٢٣٢