تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ ومنها: أن المنافقين ليسوا بمؤمنين. وإن قالوا: إنهم مؤمنون.؛ لقوله تعالى: ﴿وما هم بمؤمنين﴾؛ ولكن هل هم مسلمون؟ إن أريد بالإسلام الاستسلام الظاهر فهم مسلمون؛ وإن أريد بالإسلام إسلام القلب والبدن فليسوا بمسلمين ..

. ٤ ومنها: أن الإيمان لا بد أن يتطابق عليه القلب، واللسان ..

ووجه الدلالة: أن هؤلاء قالوا: "آمنا" بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم؛ فصح نفي الإيمان عنهم؛ لأن الإيمان باللسان ليس بشيء ..

القرآن

(يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (البقرة: ٩)

التفسير:

. ﴿٩﴾ قوله تعالى: ﴿يخادعون الله﴾ أي بإظهار إسلامهم الذي يعصمون به دماءهم، وأموالهم ..

قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا﴾ معطوف على لفظ الجلالة؛ والمعنى: ويخدعون الذين آمنوا بإظهار الإسلام، وإبطان الكفر، فيظن المؤمنون أنهم صادقون ..

قوله تعالى: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ أي ما يخدع هؤلاء المنافقون إلا أنفسهم، حيث منَّوها الأماني الكاذبة ..

قوله تعالى: ﴿وما يشعرون﴾ أي ما يشعر هؤلاء أن خداعهم على أنفسهم مع أنهم يباشرونه؛ ولكن لا يُحِسُّون به، كما تقول: "مَرَّ بي فلان ولم أشعر به" ..

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٤٠