تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاقبة للمسلمين، كما قال تعالى: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين﴾ [آل عمران: ١٤١].

٨ - ومن فوائد الآية: أن من دعا على أخيه وهو ظالم له فإن الله لا يجيب دعاءه؛ لأنه لو أجيب لكان نصرًا له؛ وقد قال تعالى: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ [الأنعام: ٢١].

٩ - ومنها: الثواب على القليل، والكثير؛ وفي القرآن ما يشهد لذلك، مثل قوله تعالى: ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة: ١٢١]، وقوله تعالى في آخر سورة الزلزلة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره﴾ [الزلزلة: ٧، ٨].

القرآن

(إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة: ٢٧١)

التفسير:

﴿٢٧١﴾ قوله تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ أي تظهروها ﴿فنعمَّا هي﴾: جملة إنشائية للمدح؛ وقُرنت بالفاء وهي جواب الشرط لكونها فعلًا جامدًا ﴿وإن تخفوها﴾ أي تصدَّقوا سرًا ﴿وتؤتوها الفقراء﴾ أي تعطوها المعدمين؛ وذكر ﴿الفقراء﴾ هنا على سبيل المثال؛ ﴿فهو خير لكم﴾ أي من إظهارها؛ والجملة: جواب الشرط؛ وقرنت بالفاء لكونها اسمية.

قوله تعالى: ﴿ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ الجملة استئنافية؛

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٣٥٧