تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ثانية:

فإن قال قائل: إن الله فرض للأب السدس مثلًا؛ وللأم السدس؛ وللزوجة الربع؛ وللزوج النصف؛ وما أشبه ذلك؛ وهذا يقتضي أن يكون لهم فرضهم كاملًا؛ ومع تنفيذ الوصية ينقص من فرضهم بقدر الوصية؟.

فالجواب: أن الله بين أن حق الورثة من بعد وصية يوصى بها، أو دين؛ وعلى هذا فلا إشكال في الآية في تقدير أنصباء الورثة؛ وهذا القول هو الذي تجتمع به الأدلة.

القرآن

(فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: ١٨١)

التفسير:

﴿١٨١﴾ قوله تعالى: ﴿فمن بدله﴾؛ الفاء عاطفة؛ و«مَن» شرطية؛ و«بدل» فعل ماضٍ مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط؛ وجملة: ﴿فإنما إثمه﴾ جواب الشرط؛ واقترنت بالفاء؛ لأنها جملة اسمية.

قوله تعالى: ﴿فمن بدله﴾ أي بدّل «الإيصاء» المفهوم من ﴿الوصية﴾؛ أي غيّره بنقص، أو زيادة، أو منعٍ؛ إن نقص فالضرر على الموصى له؛ وإن زاد فعلى الورثة؛ وإن منع فعلى الموصى له؛ كل هذه الصور الثلاث تدخل في قوله تعالى: ﴿فمن بدله﴾.

قوله تعالى: ﴿بعد ما سمعه﴾: قال أهل العلم: عبر بالسمع

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٠٩