و«الحكيم»؛ وإثبات ما تضمناه من صفة سواء كان ذلك عن طريق اللزوم، أو المطابقة، أو التضمن؛ وهي العزة، والحكمة، والحُكم؛ وقد سبق تفسير ذلك.
٩ - ومنها: إثبات العزة، والحكمة على سبيل الإطلاق، لأن الله سبحانه وتعالى أطلق: قال: ﴿عزيز حكيم﴾؛ فيكون عزيزًا في كل حال؛ وحكيمًا حاكمًا في كل حال.
القرآن
(وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة: ٢٤١)
التفسير:
﴿٢٤١﴾ قوله تعالى: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾؛ الجملة مكونة من مبتدأ، وخبر؛ فالخبر مقدم: ﴿للمطلقات﴾؛ والمبتدأ مؤخر؛ وهو قوله تعالى: ﴿متاع بالمعروف﴾؛ ومن ثم جاز الابتداء به وهو نكرة؛ لأنه يجوز الابتداء بالنكرة إذا تأخر المبتدأ.
وقوله تعالى: ﴿وللمطلقات﴾ من ألفاظ العموم؛ لأن «أل» فيها اسم موصول؛ فيشمل كل المطلقات بدون استثناء؛ وهن من فارقهن أزواجهن؛ وسمي طلاقًا؛ لأن الزوجة قبله في قيد النكاح؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان» (١) أي أسيرات؛ وقال تعالى عن امرأة العزيز: ﴿وألفيا
(١) أخرجه أحمد ٥/ ٧٣، حديث رقم ٢٠٩٧١؛ واللفظ له وأخرجه من طريق أبي حرة ٥/ ٧٢ - ٧٣، حديث رقم ٢٠٩٧١، وأخرجه الترمذي ص ١٧٦٦، كتاب الرضاع، باب ١١: ما جاء في حق المرأة على زوجها حديث رقم ١١٦٣، وأخرجه ابن ماجة ص ٢٥٨٨، كتاب النكاح، باب ٣: حق المرأة على الزوج، حديث رقم ١٨٥١، وفي سنده سليمان بن عمرو بن الأحوص؛ قال عبد القادر الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول لابن الأثير ٥/ ٥٠٤، حاشية رقم _١): (لم يوثقه غير ابن حبان، وللحديث شواهد في الصحيحين منها حديث جابر الطويل في حجة النبي ﷺ، فالحديث صحيح. أهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجة ١/ ٣١١: حسن، وقال في الإرواء: في إسناده جهالة لكن له شاهد يتوقى به من حديث عم أبي حرة الرقاش، فالحديث بمجموع الطريقين حسن إن شاء الله تعالى ٧/ ٥٤، ٩٦، ٩٧. أهـ. باختصار.