تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: الصبر على أقدار الله المؤلمة: بأن يحبس نفسه عن التسخط على ما يقدره الله من المصائب العامة، والخاصة.

وأعلاها الأول، ثم الثاني، ثم الثالث.

القرآن

(وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة: ٢٥٠)

التفسير:

﴿٢٥٠﴾ قوله تعالى: ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده﴾ أي ظهر طالوت، وجنوده؛ مأخوذ من «البراز» - وهي الأرض الواسعة البارزة الظاهرة.

قوله تعالى: ﴿قالوا ربنا أفرغ علينا صبرًا﴾: إفراغ الشيء على الشيء يدل على عمومه له؛ والمعنى املأ قلوبنا، وأجسادنا صبرًا حتى نثبت.

قوله تعالى: ﴿وثبت أقدامنا﴾ يعني اجعلها ثابتة لا تزول: فلا نفر، ولا نهرب؛ وربما يراد بـ «الأقدام» ما هو أعم من ذلك؛ وهو تثبيت القلوب أيضًا.

قوله تعالى: ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ أي قوِّنا عليهم حتى نغلبهم.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: أن من تمام العبودية أن يلجأ العبد إلى

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٢٨