تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (١)؛ ويكون هذا مما سامح به الشارع.

القرآن

(وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٨٨)

التفسير:

مناسبة هذه الآية لما سبق مناسبة واضحة؛ لأن ما سبق في آيات الصيام تحريم لأشياء خاصة في زمان خاص؛ وهذه الآية تحريم عام في زمانه، وفي مكانه؛ هذا وجه المناسبة: أنه لما ذكر التحريم الخاص الذي يحصل في الصيام بيَّن التحريم العام الذي يحصل في الصيام، وفي غير الصيام.

﴿١٨٨﴾ قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾؛ المراد بالأكل ما هو أعم منه، فيشمل الانتفاع بغير الأكل من الملبوسات، والمفروشات، والمسكونات، والمركوبات؛ لكنه خَص الأكل؛ لأنه أقوى وجوه الانتفاع؛ الإنسان ينتفع في المال ببناء مسكن له - وهو منفصل عنه -؛ ويفترش الفراش فينتفع به - وهو منفصل عنه إلا أنه ألصق به من البيت؛ ويلبس ثوبًا

(١) أخرجه البخاري ص ٤٧، كتاب مواقيت الصلاة، باب ٢٩: من أدرك من الصلاة ركعة، حديث رقم ٥٨٠، وأخرجه مسلم ص ٧٧٢، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ٣٠، من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، حديث رقم ١٣٧١ [١٦١] ٦٠٧.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٦٣