تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - ومنها: أنه يحرم على الإنسان أن يقاتل حمية، أو أن يقاتل شجاعة، أو أن يقاتل رياءً؛ لأن إيجاب الإخلاص في القتال يقتضي تحريم القتال لغير ذلك؛ اللهم إلا أن يكون دفاعًا عن النفس فهو مباح؛ بل قد يجب.

فإن قيل: لو قاتل دفاعًا عن وطنه لأنه بلد إسلامي؛ فيقاتل دفاعًا عنه لهذا الغرض؛ فهل يكون قتالًا في سبيل الله؟

فالجواب: نعم؛ لأن نيته أن لا يفرق بين وطنه وغيره إذا كان ذلك لحماية الإسلام.

٤ - ومن فوائد الآية: وجوب التمشي في الجهاد على ما تقتضيه الشريعة من طاعة الأمير، والصبر عند اللقاء، ومعاملة الأسرى، وغير ذلك.

٥ - ومنها: التحذير من مخالفة الشريعة؛ لقوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله سميع عليم﴾؛ فإن مقتضى ذلك أن نحذر من مخالفته؛ لأنه سميع لأقوالنا عليم بأحوالنا.

٦ - ومنها: الترغيب في موافقة الشرع؛ فإن ذلك لا يضيع عند الله؛ لأنه سميع لأقوالنا عليم بأحوالنا.

٧ - ومنها: إثبات هذين الاسمين لله تعالى؛ وهما «السميع»، و«العليم»؛ وما تضمناه من صفة، وحُكم؛ وقد سبق تفصيل «السمع» الذي وصف الله عز وجل به نفسه.

القرآن

(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة: ٢٤٥)

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٠٠