تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضه بعضًا» (١) وشبّك بين أصابعه؛ لقوله تعالى: ﴿ونحن له مسلمون﴾: فأتى بضمير الجمع: ﴿قولوا آمنا بالله ... ونحن ...﴾.

١٢ ــ ومنها: أن الإسلام لا بد أن يكون بالقلب، واللسان، والجوارح؛ لإطلاقه في قوله تعالى: ﴿مسلمون﴾؛ فيستسلم قلب المرء لله ــ تبارك وتعالى ــ محبة، وتعظيمًا، وإجلالًا؛ ويستسلم لسانه لما أمره الله سبحانه وتعالى أن يقول؛ وتستسلم جوارحه لما أمره الله تعالى أن يفعل.

القرآن

(فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: ١٣٧)

التفسير:

﴿١٣٧﴾ قوله تعالى: ﴿فإن آمنوا﴾ أي اليهود، والنصارى؛ لأن هذه الآيات كلها متتابعة: ﴿وقالوا كونوا هودًا أو نصارى ... قولوا آمنا بالله ... فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ...﴾.

قوله تعالى: ﴿بمثل ما آمنتم به﴾: اختلف المعربون في الباء، وفي «مثل» أيهما الزائد؟ فقيل: إن «مثل» هي الزائدة، وأن التقدير: فإن آمنوا بما آمنتم به فقد اهتدوا؛ وأن «مثل» زائدة

(١) أخرجه البخاري ص ٤٠، كتاب الصلاة، باب ٨٨: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، حديث رقم ٤٨١؛ وأخرجه مسلم ص ١١٣٠، كتاب البر والصلة، باب ١٧: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، حديث رقم ٦٥٨٥ [٦٥] ٢٥٨٥؛ بدون و"شبك أصابعه".

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٩١