تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[القيامة: ١٦ - ١٨]؛ يعني إذا قرأه جبريل فاتبع قرآنه؛ فجبريل يتلوه على النبي ﷺ وقد تلقاه من الله سبحانه وتعالى.

٣ - ومنها: أن القرآن كله حق من الله، ونازل بالحق؛ لأن الباء في قوله تعالى: ﴿بالحق﴾ للمصاحبة، والملابسة أيضًا؛ فهو نازل من عند الله حقًا؛ وهو كذلك مشتمل على الحق؛ وليس فيه كذب في أخباره، ولا جور في أحكامه؛ بل أحكامه كلها عدل؛ وأخباره كلها صدق.

٤ - ومنها: إثبات رسالة النبي ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وإنك لمن المرسلين﴾.

٥ - ومنها: أن هناك رسلًا آخرين غير الرسول؛ لقوله تعالى: ﴿لمن المرسلين﴾؛ ولكنه ﷺ كان خاتم النبيين؛ إذ لا نبي بعده.

القرآن

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) (البقرة: ٢٥٣)

التفسير:

﴿٢٥٣﴾ قوله تعالى: ﴿تلك﴾ التاء هنا اسم إشارة؛ وأشار إلى «الرسل» بإشارة المؤنث؛ لأنه جمع تكسير؛ وجمع التكسير يعامل معاملة المؤنث في تأنيث فعله، والإشارة إليه، كما قال

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٣٥