تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرن بينهما؛ فمن تعبد لله سبحانه وتعالى وهو ضعيف الإيمان بأن يكون عنده تردد - والعياذ بالله - أو شك فإنه لا ينفعه؛ أو يكون عنده إنكار، كما يفعل المنافقون: فإنهم يتعبدون إلى الله عز وجل ظاهرًا؛ لكنهم ليس عندهم إيمان؛ فلا ينفعهم.

١١ ــ ومنها: إثبات الأسباب، والعلل؛ ففيه رد على الجهمية، وعلى الأشاعرة؛ لأنهم لا يثبتون الأسباب إلا إثباتًا صوريًا، حيث يقولون: إن الأسباب لا تؤثر بنفسها لكن يكون الفعل عندها.

القرآن

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (البقرة: ١٨٧)

التفسير:

﴿١٨٧﴾ قوله تعالى: ﴿أحل لكم﴾ أي أحل الله لكم؛ ونائب الفاعل فيه: ﴿الرفث إلى نسائكم﴾؛ و﴿الرفث﴾ هو الجماع، والإفضاء؛ والمراد بـ ﴿ليلة الصيام﴾ جميع ليالي رمضان؛ ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾: الجملة استئنافية للتعليل ــ أي تعليل حل الرفث إلى النساء ليلة الصيام ــ لأن الزوج لا يستغني

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٤٦