تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه» (١).

٧ - ومن فوائد الآية: إثبات اسمين من أسماء الله - هما «السميع العليم»، وما تضمناه من صفة.

القرآن

(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: ٢٥٧)

التفسير:

﴿٢٥٧﴾ قوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا﴾ أي متوليهم؛ والمراد بذلك الولاية الخاصة؛ ومن ثمراتها قوله تعالى: ﴿يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾؛ وأفرد ﴿النور﴾؛ لأنه طريق واحد؛ وجمع ﴿الظلمات﴾ باعتبار أنواعها؛ لأنها إما ظلمة جهل؛ وإما ظلمة كفر؛ وإما ظلمة فسق؛ أما ظلمة الجهل فظاهرة: فإن الجاهل بمنزلة الأعمى حيران لا يدري أين يذهب كما قال تعالى: ﴿أَوَمن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس﴾ [الأنعام: ١٢٢] وهذا صاحب العلم؛ ﴿كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ [الأنعام: ١٢٢]: وهذا صاحب الجهل؛ وأما ظلمة الكفر فلأن الإيمان نور يهتدي به الإنسان، ويستنير به قلبه، ووجهه؛ فيكون ضده - وهو

(١) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ٢/ ٢١؛ وقال المنذري في الترغيب والترهيب رواته محتج بهم في الصحيح ٢/ ٥٨٧، ترغيب التجار في الصدق وترهيبهم من الكذب والحلف وإن كانوا صادقين، حديث رقم ٩.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٧١