تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام: «فأنى يستجاب لذلك» (١) - نسأل الله العافية.

٩ - ومن فوائد الآية: رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، حيث حرم عليهم ما يتضمن الظلم؛ وأكد هذا التحريم، وأنزل القرآن فيه بلفظ يحمل على ترك هذا المحرم؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، وقوله تعالى: ﴿اتقوا الله﴾، وقوله تعالى: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾؛ والحكم: ﴿ذروا ما بقي من الربا﴾.

القرآن

(فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة: ٢٧٩)

التفسير:

﴿٢٧٩﴾ قوله تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا﴾ يعني: فإن لم تتركوا ما بقي من ربا؛ ﴿فأذنوا﴾ بالقصر وفتح الذال، بمعنى أعلنوا؛ وفي قراءة ﴿فآذنوا﴾ بالمد، وكسر الذال؛ والمعنى: أن من لم ينته عن الربا فقد أعلن الحرب على الله ورسوله.

قوله تعالى: ﴿وإن تبتم﴾ أي رجعتم إلى الله سبحانه وتعالى من معصيته إلى طاعته؛ وذلك هنا بترك الربا؛ والتوبة من الربا، كالتوبة من غيره - لابد فيها من توافر الشروط الخمسة المعروفة.

(١) أخرجه مسلم ص ٨٣٨، كتاب الزكاة، باب ١٩: قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، حديث رقم ٢٣٤٦ [٦٥] ١٠١٥.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٣٨٦