تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أدق؛ والثانية أسهل؛ لأن الثاني لا يحتاج عناءً وتكلفًا فيما تقدره بين الهمزة والعاطف ..

قوله تعالى: ﴿أو لا يعلمون﴾: الاستفهام هنا للتوبيخ، والإنكار عليهم لكونهم نزَّلوا أنفسهم منْزلة الجاهل؛ ﴿أن الله يعلم ما يسرون﴾: يشمل ما يسره الإنسان في نفسه، وما يسره لقومه وأصحابه الخاصين به؛ ﴿وما يعلنون﴾ أي ما يظهرون لعامة الناس؛ فالله سبحانه وتعالى يعلم هذا، وهذا؛ ولا يخفى عليه شيء؛ والمعنى: كيف يؤنب بعضهم بعضًا بهذا الأمر وهم لو جاءوا إلى النبي ﷺ ومن معه، وأنكروا نبوَّته، ولم يؤمنوا فإن الله تعالى لا يخفى عليه الأمر؟! فسواء أقروا، أو لم يقروا عند الصحابة أن الرسول حق فإن الله تعالى عالم بهم ..

الفوائد:

. ١ ومن فوائد الآية: أن في اليهود منافقين؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ...﴾ إلخ ...

٢ ومنها: أن من سجايا اليهود وطبائعهم الغدر؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض ...﴾ إلخ؛ لأن هذا نوع من الغدر بالمؤمنين ..

. ٣ منها: أن بعضهم يلوم بعضًا على بيان الحقيقة حينما يرجعون إليهم؛ لقوله تعالى: (وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم) ..

. ٤ ومنها: أن العلم من الفتح؛ لقولهم: ﴿بما فتح الله عليكم﴾؛ ولا شك أن العلم فتح يفتح الله به على المرء من أنواع العلوم والمعارف ما ينير به قلبه ..

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٢٥٤