تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وأنتم ظالمون﴾ أي معتدون؛ وأصل الظلم النقص، كما في قوله تعالى: ﴿كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئًا﴾ [الكهف: ٣٣]؛ وسمي العدوان ظلمًا؛ لأنه نقص في حق المعتدى عليهم؛ وجملة: ﴿وأنتم ظالمون﴾ حال في موضع النصب من فاعل ﴿اتخذتم﴾ أي والحال أنكم ظالمون؛ وهذا أبلغ في القبح: أن يعمل الإنسان العمل القبيح وهو يعلم أنه ظالم ..

الفوائد:.

١ من فوائد الآية: إقامة البرهان على عناد اليهود؛ ووجه ذلك أنه قد جاءهم موسى بالبينات، فاتخذوا العجل إلهًا ..

٢. ومنها: سفاهة اليهود، وغباوتهم، لاتخاذهم العجل إلهًا مع أنهم هم الذين صنعوه ..

. ٣ ومنها: أن اليهود اغتنموا فرصة غياب موسى مما يدل على هيبتهم له؛ لقوله تعالى: ﴿من بعده﴾ يعني من بعد ذهاب موسى إلى ميقات ربه ..

. ٤ ومنها: أن اليهود عبدوا العجل عن ظلم، وليس عن جهل؛ لقوله تعالى: (وأنتم ظالمون)

القرآن

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة: ٩٣)

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٣٠١