تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ ــ ومن فوائد الآية: أن الأصل في الإنسان الجهل؛ لقوله تعالى: ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾؛ وهو مما يدل على نقص الإنسان، حيث كان الأصل فيه الجهل؛ قال تعالى: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا﴾ [النحل: ٧٨]؛ ثم قال عز وجل: ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة﴾ [النحل: ٧٨]؛ فبين طرق العلم: ﴿السمع والبصر﴾؛ وبهما الإدراك؛ و﴿الأفئدة﴾؛ وبها الوعي، والحفظ.

١٣ ــ ومنها: فضل الله عز وجل، حيث علمنا ما لم نكن نعلم؛ لقوله تعالى: ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾؛ وهذا عام في كل ما نحتاج إلى العلم به من أمور الدنيا، والآخرة.

إذا قال قائل: «اضربوا لنا مثلًا» فماذا نقول؟

فالجواب: أن كل الشريعة مثال؛ فإننا لا نعرف كيف نصلي إلا بتعليم الرسول ﷺ؛ ولا كيف نتوضأ، ولا مقدار الواجب في الأموال من الزكاة، ولا مَن تُصرف إليهم الزكاة، ولا غير ذلك من أمور الشريعة إلا بتعليم الرسول ﷺ؛ وهناك أحكام قدرية لا نعرفها أيضًا علمنا الله سبحانه وتعالى إياها، كابتداء الكون، ونهايته: كخلق السموات، والأرض؛ واليوم الآخر؛ إذًا فعلومنا الشرعية، والقدرية متلقاة من الرسول ﷺ؛ وليس لنا علم بها قبل تعليم النبي ﷺ.

القرآن

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) (البقرة: ١٥٢)

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ١٦٥