تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ ــ ومنها: أن كل من خالف الحق، وما أنزل الله فليس بعاقل، وليس عنده هدًى؛ لقوله تعالى: ﴿لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون﴾.

القرآن

(وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَاّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (البقرة: ١٧١)

التفسير:

﴿١٧١﴾ قوله تعالى: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ يعني كمثل الراعي الذي ينادي.

قوله تعالى: ﴿بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً﴾ وهم البهائم؛ فهؤلاء مثلهم كمثل إنسان يدعو بهائم لا تفهم إلا الصوت دعاءً، ونداءً؛ و«الدعاء» إذا كان يدعو شيئًا معينًا باسمه؛ و«النداء» يكون للعموم؛ هناك بهائم يسميها الإنسان باسمها بحيث إذا ناداها بهذا الاسم أقبلت إليه؛ والنداء العام لجميع البهائم هذا لا يختص به واحدة دون أخرى؛ فتقبل الإبل جميعًا؛ لكن مع ذلك لا تقبل على أساس أنها تعقل، وتفهم، وتهتدي؛ ربما يناديها لأجل أن ينحرها؛ هؤلاء الكفار مثلهم ــ في كونهم يتبعون آباءهم بدون أن يفهموا هذه الحال التي عليها آباؤهم ــ كمثل هذا الناعق بالماشية التي لا تسمع إلا دعاءً، ونداءً.

قوله تعالى: ﴿صم﴾ جمع أصم؛ وهو الذي لا يسمع؛ وهي خبر مبتدأ محذوف؛ والتقدير: هم صم؛ و﴿بكم﴾ جمع أبكم؛ وهو الذي لا ينطق؛ و﴿عمي﴾ جمع أعمى؛ وهو الذي لا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٢٤٤