تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ ــ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما: «الغفور»، و«الرحيم»؛ وإثبات ما تضمناه من الصفة؛ وهي المغفرة، والرحمة؛ وإثبات ما تضمناه من الحكم بمقتضاهما؛ وهو أنه يغفر ويرحم كما قال تعالى: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾ [العنكبوت: ٢١]، وقال تعالى: ﴿ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾ [آل عمران: ١٣٥].

٦ ــ ومنها: قرن الحكم بالعلة؛ لقوله تعالى: ﴿واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾؛ وقرن الحكم بالعلة في مثل هذا يفيد الإقدام، والنشاط على استغفار الله عز وجل.

القرآن

(فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) (البقرة: ٢٠٠) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (البقرة: ٢٠١)

التفسير:

﴿٢٠٠﴾ قوله تعالى: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ أي أنهيتم مناسككم؛ وذلك بالتحلل من النسك.

قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله﴾ أمر تعالى بذكره بعد فراغ النسك؛ لأن الإنسان إذا فرغ من العبادة قد يغفل عن ذكر الله.

وقوله تعالى: ﴿مناسككم﴾ جمع منسك؛ وهو فيما يظهر اسم مصدر - يعني مصدرًا ميميًا -؛ أي قضيتم نسككم؛ و«النسك»

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٤٣١