تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩ - ومنها: أن وساوس القلوب لا يؤاخذ بها؛ لأنها ليست من الأعمال؛ لقول النبي ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل، أو تتكلم» (١).

القرآن

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة: ٢٣٤)

التفسير:

﴿٢٣٤﴾ قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن﴾؛ ﴿الذين﴾ اسم موصول مبتدأ في محل رفع؛ وجملة: ﴿يتوفون﴾ صلة الموصول؛ وجملة ﴿يتربصن﴾ خبر ﴿الذين﴾؛ وفيها أشكال، حيث لم يوجد رابط يربطها بالمبتدأ؛ لأن قوله تعالى: ﴿يتربصن بأنفسهن﴾ ليس فيها ضمير يعود على ﴿الذين﴾؛ فاختلف الناس في كيفية الربط بين المبتدأ، والخبر؛ فقال بعضهم التقدير: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بعدهم؛ وعلى هذا يكون الضمير: في «بعدهم» هو الرابط الذي يربط بين المبتدأ، والخبر؛ وقال بعضهم: التقدير: وأزواج الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن؛ فقدر المبتدأ؛ هذان وجهان؛ ولكن الأول أيسر من الثاني، وأقرب.

وقوله تعالى: ﴿يتوفون﴾ بضم الياء - أي يتوفاهم الله -؛

(١) سبق تخريجه ٣/ ٩٣.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٥٣