تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن

(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ) (البقرة: ١٩١)

التفسير:

﴿١٩١﴾ قوله تعالى: ﴿واقتلوهم﴾: الضمير الهاء يعود على الكفار الذين يقاتلوننا؛ لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾ [البقرة: ١٩٠].

قوله تعالى: ﴿حيث﴾: ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب - أي اقتلوهم في أي مكان ﴿ثقفتموهم﴾ أي ظفرتم بهم -؛ أولًا قال تعالى: ﴿قاتلوا﴾ [آل عمران: ١٦٧]، ثم قال تعالى: ﴿واقتلوا﴾؛ والقتل أشد؛ يعني متى وجدنا هذا المحارب الذي يقاتلنا حقيقة أو حكمًا، فإننا نقتله في أي مكان؛ لكنه يستثنى من ذلك المسجد الحرام؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾.

قوله تعالى: ﴿أخرجوهم من حيث أخرجوكم﴾؛ الإخراج يكون من شيء إلى شيء؛ أما القتال فيكون في شيء؛ القتال يكون في مكان؛ والإخراج يكون من المكان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿أخرجوهم من حيث أخرجوكم﴾ أي من المكان الذي أخرجوكم منه، فمثلًا إذا قدر أن الكفار غلبوا على هذه البلاد، وأخرجوا المسلمين منها فإن المسلمين يجب عليهم أن يقاتلوهم؛ فإذا قاتلوهم يخرجونهم من البلاد من حيث أخرجوهم؛ فهم الذين اعتدوا علينا، واحتلوا بلادنا؛ فنخرجهم من حيث أخرجونا.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٧٦