تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ ومنها: أن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح؛ لقولهم: (إنما نحن مصلحون)

. ٣ ومنها: أن غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط؛ بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحًا صريحًا ..

. ٤ ومنها: أنه ليس كل من ادعى شيئًا يصدق في دعواه؛ لأنهم قالوا: ﴿إنما نحن مصلحون﴾؛ فقال الله تعالى: ﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾؛ وليس كل ما زينته النفس يكون حسنًا، كما قال تعالى: ﴿أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسنًا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [فاطر: ٨] ..

. ٥ ومنها: أن الإنسان قد يبتلى بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن لا يشعرون.

٦ ومنها: قوة الرد على هؤلاء الذين ادعوا أنهم مصلحون، حيث قال الله عز وجل: ﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾؛ فأكد إفسادهم بثلاثة مؤكدات؛ وهي ﴿ألا﴾ و"إن"، و﴿هم﴾؛ بل حصر الإفساد فيهم عن طريق ضمير الفصل ..

القرآن

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٣)

التفسير:.

. ﴿١٣﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس﴾: القائل هنا مبهم للعموم. أي ليعم أيَّ قائل كان؛ والكاف

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ١ · ص ٤٨