تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧ - ومنها: فضيلة التوبة، وأنها أمر مطلوب، وأنها من أسباب محبة الله للعبد؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله يحب التوابين﴾.

١٨ - ومنها: محبة الله تعالى للمتطهرين؛ لقوله تعالى: ﴿ويحب المتطهرين﴾.

١٩ - ومنها: حسن أسلوب القرآن؛ لأنه جمع في هذه الآية بين التطهر المعنوي الباطني، والتطهر الحسي الظاهري؛ لقوله تعالى: ﴿يحب التوابين﴾ - وهي طهارة باطنة -؛ وقوله تعالى: ﴿ويحب المتطهرين﴾ - وهي طهارة ظاهرة -.

القرآن

(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (البقرة: ٢٢٣)

التفسير:

﴿٢٢٣﴾ قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ يعني زوجاتكم موضع حرث لكم، كما تكون الأرض حرثًا للزارع يبث فيها الحب؛ فيخرج الحب، وينمو، ويُنتفع به؛ كذلك النساء بالنسبة للرجال حرث يضع فيها الإنسان هذا الماء الدافق، فينزرع في الرحم حتى ينمو، ويخرج بشرًا سويًا.

قوله تعالى: ﴿فأتوا حرثكم﴾: الفاء للسببية، أو للتفريع؛ والمراد بـ «الحرث» هنا موضع الحرث - وهو الفرج -.

قوله تعالى: ﴿أنى شئتم﴾ أي من حيث شئتم؛ فـ ﴿أنى﴾ ظرف مكان؛ والمعنى: ائتوا هذا الحرث من أي جهة شئتم؛ من

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٨٦