تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسًا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦]؛ ومعلوم أن القول بغلبة الظن خير من التوقف؛ وكثير من مسائل الفقه التي تكلم فيها الفقهاء، واختلفوا فيها من هذا الباب؛ لأنها لو كانت يقينية لم يحصل فيها اختلاف؛ ثم إن الشيء قد يكون يقينًا عند شخص لإيمانه، وكثرة علمه، وقوة فهمه؛ ومظنونًا عند آخر لنقصه في ذلك.

٥ ــ ومنها: تحريم الفتوى بلا علم؛ فإن المفتي يقول على الله، ويعبر عن شرع الله؛ وقد جاء ذلك صريحًا في قوله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف: ٣٣].

٦ ــ ومنها: ضلال أهل التأويل في أسماء الله، وصفاته؛ لأنهم قالوا على الله بلا علم.

٧ ــ ومنها: وجوب تعظيم الله عز وجل؛ لأنه تعالى حرم القول عليه بلا علم تعظيمًا له، وتأدبًا معه؛ وقد قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾ [الحجرات: ١].

القرآن

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ) (البقرة: ١٧٠)

التفسير:

﴿١٧٠﴾ قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم﴾؛ ﴿قيل﴾ مبني

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٢٤١