تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشكر الله عز وجل حين يتفضل عليهم؛ و«الشكر» طاعة المتفضل.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: أنه لا فرار من قدر الله؛ لقوله تعالى: ﴿حذر الموت فقال لهم الله موتوا﴾؛ وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال في الطاعون: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه» (١).

٢ - ومنها: تمام قدرة الله عز وجل بإماتة الحيّ، وإحياء الميت؛ لقوله تعالى: ﴿موتوا﴾؛ فماتوا بدليل قوله تعالى: ﴿ثم أحياهم﴾.

٣ - ومنها: أن فيها دلالة على البعث؛ وجهه: أن الله أحياهم بعد أن أماتهم.

٤ - ومنها: أن بيان الله عز وجل آياته للناس، وإنقاذهم من الهلاك من فضله؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله لذو فضل على الناس﴾.

٥ - ومنها: أن لله نعمة على الكافر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿على الناس﴾؛ ولكن نعمة الله على الكافر ليست كنعمته على المؤمن؛ لأن نعمته على المؤمن نعمة متصلة بالدنيا والآخرة؛ وأما على الكافر فنعمة في الدنيا فقط.

٦ - ومنها: أن الشاكر من الناس قليل؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾.

(١) أخرجه البخاري ص ٢٨٤، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ٥٤: حديث رقم ٣٤٧٣، وأخرجه مسلم ص ١٠٧١، كتاب السلام، باب ٣٢: الطاعون والطيرة، والكهانة ...، حديث رقم ٥٧٧٢ [٩٢] ٢٢١٨.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٩٦