تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾: المراد بالخير هنا التفضيل؛ يعني أن تصوموا خير لكم من الفدية؛ وهذا يمثل به النحويون للمبتدأ المؤول: فإن قوله تعالى: ﴿أن تصوموا﴾ فعل مضارع مسبوك مع ﴿أن المصدرية بمصدر؛ والتقدير: صومكم خير لكم - يعني من الفدية.

قوله تعالى: ﴿إن كنتم تعلمون﴾؛ هذه جملة مستأنفة؛ والمعنى: إن كنتم من ذوي العلم فافهموا؛ و﴿إن﴾ ليست شرطية فيما قبلها - يعني ليست وصلية - كما يقولون؛ لأنه ليس المعنى: خيرًا لنا إن علمنا؛ فإن لم نعلم فليس خيرًا لنا؛ بل هو مستأنف؛ ولهذا ينبغي أن نقف على قوله تعالى: ﴿خير لكم﴾.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: أن الصوم أيامه قليلة؛ لقوله تعالى: ﴿أيامًا معدودات].

٢ ــ ومنها: التعبير بكلمات يكون بها تهوين الأمر على المخاطب؛ لقوله تعالى: ﴿أيامًا معدودات﴾.

٣ ــ ومنها: رحمة الله عز وجل بعباده؛ لقلة الأيام التي فرض عليهم صيامها.

٤ ــ ومنها: أن المشقة تجلب التيسير؛ لقوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾؛ لأن المرض، والسفر مظنة المشقة.

٥ ــ ومنها: جواز الفطر للمرض؛ ولكن هل المراد مطلق المرض - وإن لم يكن في الصوم مشقة عليه؛ أو المراد المرض الذي يشق معه الصوم، أو يتأخر معه البرء؟ الظاهر الثاني؛ وهو

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٣٢٤