تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض﴾ [ص: 28] يقول: أنجعل الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بما أمر الله به، وانتهوا عما نهاهم عنه ﴿كالمفسدين في الأرض﴾ [ص: 28] يقول: كالذين يشركون بالله ويعصونه ويخالفون أمره ونهيه ﴿أم نجعل المتقين﴾ [ص: 28] يقول: الذين

اتقوا الله بطاعته وراقبوه، فحذروا معاصيه ﴿كالفجار﴾ [ص: 28] يعني: كالكفار المنتهكين حرمات الله

وقوله: ﴿كتاب أنزلناه إليك﴾ [إبراهيم: 1] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وهذا القرآن ﴿كتاب أنزلناه إليك﴾ [إبراهيم: 1] يا محمد ﴿مبارك ليدبروا آياته﴾ [ص: 29] يقول: ليتدبروا حجج الله التي فيه، وما شرع فيه من شرائعه، فيتعظوا ويعملوا به واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة

القراء: ﴿ليدبروا﴾ [ص: 29] بالياء، يعني: ليتدبر هذا القرآن من أرسلناك إليه من قومك يا محمد وقراءه أبو جعفر وعاصم (لتدبروا آياته) بالتاء، بمعنى: لتتدبره أنت يا محمد وأتباعك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.