القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب﴾ [ص: 13] يقول تعالى ذكره: كذبت قبل هؤلاء المشركين من قريش القائلين: أجعل الآلهة إلها واحدا، رسلها، قوم نوح وعاد
وفرعون ذو الأوتاد واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله قيل لفرعون ذو الأوتاد، فقال بعضهم: قيل ذلك له لأنه كانت له ملاعب من أوتاد، يلعب له عليها
ذكر من قال ذلك: حدثت عن علي بن الهيثم، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﴿وفرعون ذو الأوتاد﴾ [ص: 12] قال: «كانت ملاعب يلعب له تحتها»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وفرعون ذو الأوتاد﴾ [ص: 12] قال: «كان له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب له عليها» وقال آخرون: بل قيل ذلك له كذلك لتعذيبه الناس بالأوتاد
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٠