تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ [ص: 21] يقول: دخلوا عليه من غير باب المحراب؛ المحراب مقدم كل مجلس وبيت وأشرفه

وقوله: ﴿إذ دخلوا على داود﴾ فكرر إذ مرتين وكان بعض أهل العربية يقول في ذلك: قد يكون معناهما كالواحد، كقولك: ضربتك إذ دخلت علي إذ اجترأت، فيكون الدخول هو الاجتراء، ويكون أن تجعل إحداهما على مذهب لما، فكأنه قال: إذ تسوروا المحراب لما دخلوا، قال: وإن

شئت جعلت لما في الأول، فإذا كان لما أولا أو آخرا، فهي بعد صاحبتها، كما تقول: أعطيته لما سألني، فالسؤال قبل الإعطاء في تقدمه وتأخره

وقوله: ﴿ففزع منهم﴾ [ص: 22] يقول القائل: وما كان وجه فزعه منهما وهما خصمان،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.